تغير الأجل وأثره في الديون
غير متحقق في الأموال التي ماطل بها المدين إذا كانت من النقود وهو الغالب في هذا الزمن، لكون النقود أموالا لا تصح إجارتها بالإجماع (١).
الوجه الثاني: أن قياس تضمين المماطل منافع الدين الذي ماطل به، على تضمين الغاصب لمنافع العين المغصوبة قياس مع الفارق؛ وذلك أن قابلية النقود للربح بالاستثمار غير متحققة بصورة قطعية، فقد يتاجر بها فتربح أو تخسر، وهو أيضاً غير متقوم فقد يربح كثيراً وقد يربح قليلاً، وهذا بخلاف الأعيان المادية إذ يصح أخذ العوض عن منافعها بورود عقد الإجارة عليها، كما أن منافعها متقومة محققة لها أجرة المثل (٢).
الدليل الثامن: قياس جواز تغريم المدين المماطل بغرامة مالية على جواز بيع العربون (٣) بجامع تفويت الفرصة في كل منهما؛ وذلك أن التعويض عن منفعة العدول عن إتمام العقد مظنونة غير محققة، ومع هذا فقد اعتبر الضمان لتلك المنفعة المظنونة أمراً مشروعاً، فيقاس عليه جواز تغريم المدين المماطل مقابل ما فوته على الدائن من منافع ماله (٤).