Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون المسألة الثالثة: حكم عقوبة المدين المماطل بدفع غرامة مالية للدائن مقابل الضرر الناتج عن فوات الربح، أو وقوع ضرر حقيقي.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٧٩

الدليل الرابع: أن الأصل في الشروط الصحة واللزوم، واشتراط تغريم المدين المماطل شرط صحيح؛ لأنه يتفق مع قواعد الشريعة، ولم يرد نهي عنه بخصوصه (١).

نوقش: بأن هذا الشرط معارض لنصوص الشريعة التي حرمت الربا، والشرط المعارض لنصوص الشريعة يكون باطلاً (٢).

الدليل الخامس: أن من المصلحة تغريم المدين المماطل؛ لأن هذا يحمله على الوفاء بالدين، وألا يتأخر في التسديد (٣).

نوقش: بأن هذه المصلحة ملغاة؛ لأنها مخالفة لنصوص الشريعة المانعة من أخذ الزيادة في الدين لا في ابتداء الدين، ولا في انتهاءه، ومن شروط المصلحة ألا تخالف نصاً شرعياً (٤).

الدليل السادس: أن من أسس الشريعة ومقاصدها العامة عدم المساواة بين العادل والظالم، ولا شك أن مماطلة المدين ظلم بشهادة النصوص الشرعية، وفيه ضرر لصاحب الحق بحرمانه من منافع ماله مدة التأخير التي قد تطول كثيراً، فإذا لم يغرم المدين المماطل، كانت النتيجة أن هذا الظالم العاصي يتساوى مع العادل المطيع، وهذا يشجع كل مدين على المماطلة وتأخير الحقوق، وهذا خلاف مقاصد الشريعة وسياستها الحكيمة قطعاً (٥).