المحققون من أهل العلم (١)، ومن أنواع التعزير بالمال: تعزير بتمليك الغير، وتغريم المماطل من هذا النوع (٢).
نوقش: بعدم التسليم بجواز التعزير بالمال (٣)، وعلى القول بجواز التعزير بأخذ المال فإن ولاية التعزير للحاكم وليست للدائن، وللحاكم صرفها في مصالح المسلمين العامة، وقيام الدائن بعقوبة المدين المماطل يؤدي إلى الفوضى والنزاع، والعقوبات الشرعية في الأصل زاجرة رادعة، وليس من شأنها أن تجبر الضرر، والعقوبات الزاجرة شرعت لاستئصال المفسدة من حياة الناس، أما تغريم المماطل فقد يحمل على التواطؤ على أكل الربا والتحايل عليه، فيزيد المفسدة ولا يعالجها (٤).
يجاب: بالتسليم بأن مرجعها إلى القاضي، والعقوبات التعزيرية عامة ومنها التعزير بأخذ المال، وقد دلت الأدلة الكثيرة على جوازه (٥)، ولا دليل يمنع القاضي من أن يجمع في العقوبة التعزيرية بين التعويض والزجر، متى ما رأى القاضي المصلحة في ذلك.