تغير الأجل وأثره في الديون
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ (١)
وجه الدلالة من الآية: أن الآية دلَّت على تحريم الربا وإبطاله، وهو زيادة في الدين مقابل الأجل (٢)، وتغريم المدين مدة المماطلة إنما هو عوض عن تأخر أداء الدين، فهو زيادة في دين ثابت مقابل الأجل، وهو عين الربا الذي نزلت الآيات بإبطاله، واختلاف الألفاظ لا يغير الحقائق، والعبرة بالحقائق (٣).
نوقش: بعدم التسليم بأن تغريم المدين المماطل من جنس الربا؛ وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الزيادة الربوية نتيجة تراض بين الدائن والمدين على تأجيل السداد مقابل زيادة في الأجل، وهي في غير مقابلة عوض، أما تغريم المدين المماطل فهي مقابل تفويت أرباح أو حصول خسائر على الدائن بلا رضاً منه (٤).
أجيب: بعدم التسليم بأن الزيادة الربوية في غير مقابلة العوض، بل هي مقابل تفويت انتفاع الدائن بماله فترة وجود المال عند المدين (٥)، بل إن المرابين لم يطالبوا بالزيادة على أموالهم إلا لفوات الانتفاع بها وقت التأخر في سدادها (٦).