جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: "لم نجد أحدًا من الفقهاء عبر بهذا - الضرر الأدبي أو المعنوي- وإنما هو تعبير حادث، ولم نجد في الكتب الفقهية أن أحداً من الفقهاء تكلم عن التعويض المالي في شيء من الأضرار المعنوية " (٢)، ومع التسليم بأن هذا التعبير حادث فإنه لا يسلم بأن الفقهاء لم يتكلموا عن التعويض المالي في شيء من الأضرار المعنوية، بل تكلم الفقهاء عن التعويض المالي عن القذف وهو ضرر معنوي، واختلفوا فيه فمنهم من أجازه وأكثرهم على المنع (٣)، وقد جاء عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة (٤) في الشجة إذا عادت فالتحمت ولم يبق لها أثر بأن عليه أرش الألم، وهو حكومة عدل (٥)، والألم ضرر معنوي، فالفقهاء تكلموا عن الأضرار المعنوية وإن لم يصطلحوا عليها بهذا الاسم، والعبرة بحقائق الأمور لا بمسمياتها.