Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل الأول في تغير الأجل بسبب الفلس المبحث الثاني: تأخير الأجل على المدين المفلس مقابل زيادة الدين.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٢٩

الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ» (١).

وجه الدلالة من الحديث: أن الحديث دلَّ على تحريم الربا ووجوب الابتعاد عنه؛ لأنه من الموبقات التي عدها رسول الله ﷺ، وإلزام المدين المفلس بدفع زيادة مقابل التأخير في الأجل أخذ للربا المحرم.

الدليل الخامس: عن جابر ﵁ قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ» (٢).

وجه الدلالة من الحديث: أن رسول الله ﷺ لعنَ آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وهذا يدل على تحريم أكل الربا والمعاونة عليه؛ لأن اللعن لا يكون إلا على شيء محرم، ومن ألزم المدين المفلس بدفع زيادة مقابل التأخير في السداد يكون داخلاً في اللعن الوارد على لسان الرسول الله ﷺ.

الدليل السادس: عن جابر ﵁ في قصة حجة الوداع أن النبي ﷺ قال: «وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ» (٣).

وجه الدلالة من الحديث: أن في وضع النبي ﷺ لربا الجاهلية دلالة على تحريمه ومنعه، ولو لم يكن حرامًا لما وضعه ولما حرَم عمَّه منه، وأخذ زيادة