Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل الأول في تغير الأجل بسبب الفلس المبحث الثاني: تأخير الأجل على المدين المفلس مقابل زيادة الدين.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٢٨

وقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١).

وجه الدلالة من الآيات: أن الآيات نصت على تحريم الربا، وأن الله توعد من فعله بعد علمه بالتحريم بعذاب النار، وأن آكل الربا مخالف لأمر الله، محارب لله ورسوله ﷺ، وزيادة الدين على المدين المفلس مقابل التأخير في الأجل هو الربا كما كان يقول أهل الجاهلية للمدين إذا حل أجل الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي، فإن قضاه وإلا زاده في المدة وزاده الآخر في القدر (٢).

الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٣)

وجه الدلالة من الآية: أن الله بيّن أن الدائن لا يستحق على مدينه إلا رأس ماله، وأن أخذ الزيادة في الدين على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل ظلمٌ للمدين، وكما أن المدين يجب عليه أن يؤدي ما أخذ كاملًا، وأن نقْصَه من رأس المال يُعد ظلمًا، فكذلك أخذ الزيادة عليه يُعد ظلمًا له (٤).

الدليل الثالث: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٥)

وجه الدلالة من الآية: أن الله ﷾ أمر إذا حل أجل الدين ولم يكن عند المدين المعسر ما يؤدي أنه يُنظر إلى الميسرة (٦)، وأمرُ الله يجب امتثاله، فالمدين المفلس يجب إنظاره، ولا يجوز الزيادة عليه بمعاملة ولا غيرها (٧).