تغير الأجل وأثره في الديون
على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل محرم؛ لأنه من ربا الجاهلية الذي وضعه النبي ﷺ.
الدليل السابع: أن العلماء أجمعوا على تحريم الربا، ومن الربا أخذ الزيادة على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل، قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن المسلف إذا شرط عُشر السلف هدية، أو زيادة فأسلف على ذلك، أن أخذه الزيادة ربا" (١)، وقال ابن تيمية (٢): "أصل الربا في الجاهلية: أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل فإذا حل الأجل قال له: أتقضي؟ أم تربي؟ فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال فيتضاعف المال، والأصل واحد، وهذا الربا حرام بإجماع المسلمين. " (٣).
ومما تقدم يتبين أن أخذ الزيادة على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل محرم بالكتاب، والسنة، والإجماع.
وقد صدر بذلك عدد من القرارات من المجامع، والهيئات العلمية، منها:
١ - أنه جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي رقم (٥٣/ ٢/ ٦)، بشأن بيع التقسيط: "إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق، أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم" (٤).