Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل الأول في تغير الأجل بسبب الفلس المبحث الثاني: تأخير الأجل على المدين المفلس مقابل زيادة الدين.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٣٠

على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل محرم؛ لأنه من ربا الجاهلية الذي وضعه النبي ﷺ.

الدليل السابع: أن العلماء أجمعوا على تحريم الربا، ومن الربا أخذ الزيادة على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل، قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن المسلف إذا شرط عُشر السلف هدية، أو زيادة فأسلف على ذلك، أن أخذه الزيادة ربا" (١)، وقال ابن تيمية (٢): "أصل الربا في الجاهلية: أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل فإذا حل الأجل قال له: أتقضي؟ أم تربي؟ فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال فيتضاعف المال، والأصل واحد، وهذا الربا حرام بإجماع المسلمين. " (٣).

ومما تقدم يتبين أن أخذ الزيادة على المدين المفلس مقابل تأخير الأجل محرم بالكتاب، والسنة، والإجماع.

وقد صدر بذلك عدد من القرارات من المجامع، والهيئات العلمية، منها:

١ - أنه جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي رقم (٥٣/ ٢/ ٦)، بشأن بيع التقسيط: "إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق، أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم" (٤).