"أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم، فصلَّى الغَدَاةَ (١)، ثم جلسَ، حتى إذا كان من الصُّبْح (٢) ضَحِكَ رسول الله ﷺ، ثم جلس مكانه، حتى صلَّى الأُولى (٣) والعصر والمغرب، كُلُّ ذلكَ لا يتكلم، حتى صلَّى العِشَاء الآخرة، ثم قامَ إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: "ألا تسأل رسول الله ﷺ: ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط" (٤). فسأله، فقال: (نعم، عُرِضَ (٥) عَلَيَّ ما هو كائِن (٦) من أمر الدنيا، وأمر الآخرة، يُجْمَعُ (٧) الأوَّلون والآخرون بصعيدٍ (٨) واحدٍ، فَقُطِعَ (٩)(١٠) الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم (١١) - والعرقُ يكادُ يُلْحِمُهُم (١٢) - فقالوا: