إِنَّ الله تعالى (١) أَثْنَى على زكريا وأهل بيته، فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، لا خَير في قَوْلٍ لا يُرادُ بِهِ وَجْهُ اللهِ، ولا خير في مالٍ لا يُنْفَقُ في سبيل الله، ولا خيرَ فِيمَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ، ولا خير فيمن يَخافُ في اللهِ لَوْمَةَ لائمٍ" (٢).
إسنادُه جيدٌ، رجاله كلهم ثُقات، وشيخ حَرِيز بن عُثمان واسمه: (نُعيم بن نمحة)، لست أعرفه إلا في هذا الإسناد، ولم يذكره أبو حاتم الرَّازي، لكن قال أبو داود: "شيوخ حَرِيز بن عُثمان كلُهُم ثُقات". (٣)(٤)
وسيأتي في كتاب سيرته في فضل خُطَبِهِ، شَاهِدٌ له من رواية البَيْهقي (٥)، رحمة الله.
طريق أخرى لبعضه
قال الحافظ أبو نُعيم الأَصْبَهاني في كتابه حُلية الأولياء: "حدثنا أبو بكر بن