Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير حديث آخر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله﴾ [آل عمران: ١٦٦] الآية

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥٠١

إلى رسولِ اللهِ ﷺ، وقد كُسِرَتْ رُبَاعِيتُه (١)، وشُجَّ (٢) في وَجْهِهِ، وقد دَخَلَ في وَجْنَتَيْهِ حلقتانِ من حِلَقِ المِغْفَرِ (٣)، قال رسول الله ﷺ: (عليكُما صاحِبكُما). يُرِيدُ: طلحة - وقد نَزَفَ - فلم يُلتَفَتْ إلى قَوْلِهِ، قال: وذهبتُ لأَنْزعَ ذاك من وجهه، فقال أبو عُبيدة: "أقسمتُ عليكَ بِحَقِّي لما تركتني". فتركتُه، فَكَرِهَ أن يتناولها (٤) بيده، فَيُؤْذِي النَّبي ﷺ، فَأَزَمَّ عليهما (٥) بفِيْهِ، فاستخرجَ إحدى الحلقتين، ووَقَعَتْ ثَنِيَّتُه مع الحَلْقَة، وذهبتُ لأصنعَ ما صَنَعَ، فقال: "أقسمتُ عليكَ بِحَقِّي لَمَا تركتني".

قال: فَفَعَلَ مثل ما فَعَلَ في المَرَّةِ الأُوْلى، فوقعت ثنيته الأُخرى مع الحلقةِ، فكان أبو عُبيدة ﵁ (٦) من أَحْسَن النَّاسِ هَتْمًا (٧)، فَأَصْلَحْنَا (٨) مِن شَأْنِ النَّبي ﷺ،