Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير ز. الإجازة

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥٢
Editor's text

وقد كانت شخصيته القوية، الرصينة، المتزنة، وتكوينه العلمي الغزير، وكثرة استحضاره للمتون، مهَّدَت له لأن يكون خطيبًا مُفَوَّهًا، وعالمًا مصلحًا، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ فأسندت إليه الخطابة في بعض مساجد دمشق (١).

وكانت الجماهير تحتشد - دومًا - لسماع خطبه الدينية، ونصائحه وتوعيته للمسلمين، وحثه إياهم على التقيد بأوامر الدين، والبعد عن البدع والخرافات؛ لا سيما فيما يتعلق بزيارة الأَضْرِحَة والنَّذر لها، والاستغاثة بها.

وقد أشاد بعض العلماء بخُطَبِه، ومن هؤلاء ابن حبيب (ت ٧٧٩ هـ) (٢) فقال: "وأطرب الأسماع بقوله وشَنَّفَ (٣)، وحدَّثَ وأفادَ" (٤).

ز. الإجازة:

من المعروف أنَّ علماء الإسلام اشتهروا بمنح تلاميذهم المتفوقين إجازات، يقرُّون فيها بتحصيلهم العلم، وتمكنهم من كل فن، وتأكيد حقهم في التدريس والتَّصَدُّر للفَتْوى.