Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير المبحث الخامس مكانته وثناء العلماء عليه

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ١٠٦
Editor's text

يستحضر الشيء الكثير من التفسير والتأريخ، ووصفه بقلّة النِّسيان، وبالفهم الجيِّد، وصحَّة الذهن، ودلَّلَ على ذلك بأنه كان يحفظ كتاب (التنبيه) إلى آخر وقت من عمره، وأضَاف ابن حجي أنَّ شيخه ابن كثير كان يشارك في العربية مشاركة جيدة، وينظم الشعر، ثم أشَادَ قائلًا: "وما أعرف أنِّي اجتمعت به على كثرة تردُّدِي إليه إلا وأفدت منه" (١).

وذكره تلميذه المقريزي في (درر العقود) بالحافظ، والفقيه، والعلَّامة، ذو الفُنون؛ وأشاد بحسن خُلُقِه، وجميل معاشرته، وتواضعه، وكثرة استحضاره للمتون (٢)، وقال مدللًا على عِظَمِ مكانته: "ولم يخلف بعده مثله" (٣).

وقال عنه ابن قاضي شُهبة الدمشقي (ت ٨٥١ هـ)، في طبقات الشافعية: "سمع الكثير، وأقبل على حفظ المتون والأسانيد، والعلل والرجال حتى برع في ذلك وهو شاب" (٤).

وذكر ابن حجر في الدرر الكامنة بأنَّ الحافظ ابن كثير كان من محدثي الفقهاء، وأنه كان حسَن المفاكهة، وأنه اختصر كتاب ابن الصلاح - وله فيه فوائد - ودلَّلَ على أهمية مؤلفاته، بأن قال: "وسارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته" (٥).

وأما العَيْنِيُّ (ت ٨٥٥ هـ) (٦)، والداوودي فقد وصفوه بأنه قُدوة العلماء