Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية إجزاء البدنة والبقرة عن سبعة

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ٦/ ٨٩

عمل الجزار بعد النحر؟ السلخ وتفريق اللحم وغير ذلك، وهو يحتاج إلى أجرة لكن النبي ﷺ أمر عليا ألا يعطي في جزارتها شيئاً منها؛ لأنه لو أعطي الجزار منها شيئاً في الجزارة لكان هذا رجوعا في الصدقة لأنه إذا أعطاه أجرته منها وفر على نفسه الأجرة المالية فكان هذا رجوعا في الصدقة، والرجوع في الصدقة محرم.

فيستفاد من هذا الحديث فوائد: منها: جواز التوكيل في توزيع الأضيحة لقول علي: «أمرني أن أقوم على بدنه».

وفيه أيضا: منقبة علي بن أبي طالب حيث أنابه الرسول ﷺ منابة.

وفيه أيضا من فوائده: كرم النبي ﷺ حيث أمر أن تقسم اللحوم والجلود والجلال على المساكين.

ومن فوائده: أنه لا يجوز أن يعطي الجزار شيئاً منها في أجرته، لأن حقيقة هذا أنه رجوع في الصدقة والرجوع في الصدقة حرام، لقول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب: «لا تعد في صدقتك» ولأن كل شيء أخرجه الإنسان لله فإنه لا يعود فيه، ، ، وكل شيء خرج منه لله فإنه لا يعود فيه؛ ولهذا حرم على المهاجر أن يعود إلى البلاد التي هاجر منها، لكن رخص له أن يبقى فيها ثلاثة أيام.

ومن فوائد الحديث أيضا: جواز الأجرة في جزارة الهدي، ويقاس عليها الأضاحي ولا يقال: إن هذا عمل ديني لا يجوز أخذ الأجرة عليه، لأننا نقول: العمل الديني المحض هو الذي لا يجوز أخذ الأجرة عليه أما ما كان متعدياً فإنه لا بأس بأخذ الأجرة، عليه ولهذا كان الصواب أن من قرأ على مريض بآيات من القرآن أو علم أحداً القرآن فإنه يجوز أن يكون ذلك بأجرة لقول النبي ﷺ «إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله»

إجزاء البدنة والبقرة عن سبعة:

١٣٠٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نحرنا مع النبي ﷺ عام الحديبية: البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» رواه مسلم.

الحديبية هي: أن الرسول ﷺ خرج في ذي القعدة في السنة السادسة عام الحديبية، خرج