Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥

٧ - باب صفة الصلاة

أي: هيئتها القولية والفعلية، وإنما عقد العلماء- ﵏ لصفة الصلاة بابًا، وصفة الحج بابًا، وللصيام بابًا، وللزكاة بابًا، لأن العبادة لا تصح إلا بشرطين:

أحدهما: الإخلاص لله. ... والثاني: المتابعة لرسول الله ﷺ.

ولا تمكن المتابعة إلا إذا علمنا كيف نعمل، أما أن نتخرص ونعمل فلا يصح، وحينئٍذ يتبين أنه لابد للإنسان أن يعرف صفة النبي ﷺ ليصلي كما صلى، لاسيما وأنه قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي". وحينئٍذ نأخذ صفة الصلاة من السنة، ونستعين على ذلك بما كتبه أهل العلم- ﵏ في كتب الفقه.

بدأ المؤلف بحديث ينبغي أن يكون أصلًا في الموضوع وهو حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا قمت إلى الصلاة ... إلخ". والمؤلف ﵀ يختصر الأحاديث فلا يأتي إلا بالشاهد، وليته لم يفعل؛ لأن مثل هذا الحديث قصة ينبغي أن تروي كما هي من أولها إلى آخرها؛ ولأن ما حذفه فيه فوائد كثيرة، لكن يجاب عن هذا بأن المؤلف أراد أن يكون هذا الكتاب مختصرًا.

أسئلة:

- لماذا احتاج العلماء- ﵏ إلى التبويب لصفة الصلاة؟

- هل ورد عن النبي ﷺ الأمر بأن نصلي على الصفة التي صلاها؟

٢٥٦ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". أخرجه السبعة، واللفظ للبخاري.

حذف المؤلف أول الحديث، لأنه ليس له علاقة واضحة بهذا الباب, ولكن ليته لم يحذفه؛ لأن فيه فوائد وهو سطر أو أقل، وأوله: أن رجلًا دخل المسجد وصلى لكن دون أن يطمئن في الصلاة، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد ﵇، قال: السلام عليك، قال: "عليك السلام" ثم قال: "ارجع فصل فإنك لم تصل". "ارجع فصل" ليس فيها إشكال، "فإنك لم تصل" نفى أن يكون صلى مع أنه صلى بالفعل، لكن هذه صلاة غير مجزئة بل غير صحيحة، فلهذا نفى أن يكون قد صلى، وهذا نفى الوجود الشرعي أو الحسي؟ الشرعي قال: "لم تصل"، فرجع