Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة البقرة

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٢

يعني: إنا إخوانكم.

وقول الآخر:

يا عاذلاتي لا تردن ملامة ... إن العواذل ليس لي بأمير

يعني: لسن لي بأمراء.

وهذا في النعت بالمصدر مُطَّرِدٌ، كقول زهير:

متى يشتجر قومٌ يَقُلْ سرواتهم ... همُ بيننا فهمُ رضًا وهمُ عَدْلُ

ولأجل مراعاة هذا لم يجمع في القرآن: السمع والطرف والضيف؛ لأن أصلها مصادر، كقوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ [البقرة/ ٧]، وقوله: ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣)﴾ [إبراهيم/ ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى/ ٤٥]، وقوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ [الحجر/ ٦٨].

قوله تعالى: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ الآية [البقرة/ ٣٥]، يتوهم معارضته مع قوله: ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾.

والجواب: أن قوله: ﴿اسْكُنْ﴾ أمر بالسكنى لا بالسكون الذي هو ضد الحركة، فالأمر باتخاذ الجنة مسكنًا لا ينافي التحرك فيها وأكلهما من حيث شاءا.

قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية [البقرة/ ٤١].

جاء في هذه الآية بصيغة خطاب الجمع في قوله: ﴿وَلَا تَكُونُوا﴾