Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة قد أفلح المؤمنون

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٢٩

سورة قد أفلح المؤمنون

قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)﴾ [المؤمنون/ ٩٩].

لا يخفى ما يسبق إلى الذهن فيه من رجوع الضمير إلى الرب، والضمير بصيغة الحمع، والرب جل وعلا وأحد.

والجواب من ثلاثة أوجه:

الأول -وهو أظهرها-: أن الواو لتعظيم المخاطَب وهو اللَّه تعالى، كما في قول الساعر:

ألا فارحموني يا إله محمدٍ ... فإن لم أكن أهلًا فأنت له أهلُ

وقول الآخر:

وإن شئتُ حرمتُ النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخًا ولا بَرْدًا

الوجه الثاني: أن قوله: ﴿رَبِّ﴾ استغاثة به تعالى، وقوله: ﴿ارْجِعُونِ (٩٩)﴾ خطاب للملائكة.

ويستأنس لهذا الوجه بما ذكره ابن جرير عن ابن جريج قال: قال رسول اللَّه ﷺ لعائشة: "إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى دار الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ فيقول: بل قدموني إلى اللَّه. وأما الكافر فيقولون له: نرجعك؟ فيقول: رب ارجعون".

الوجه الثالث -وهو قول المازني-: أنه جمع الضمير ليدل على التكرار، فكأنه قال: رب ارجعني، ارجعني، ارجعني