Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة النور

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٣٣

سورة النور

قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور/ ٣].

هذه الآية الكريمة تدل على تحريم نكاح الزواني والزناة على الأعفَّاءِ والعفائف، ويدل لذلك قوله: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ [النساء/ ٢٥]، وقوله: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ الآية [النساء/ ٢٤].

وقد جاءت آيات أخر تدل بعمومها على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ الآية [النور/ ٣٢]، وقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء/ ٢٤].

والجواب عن هذا مختلفٌ فيه اختلافًا مبنيًا على الاختلاف في حكم تزوج العفيف للزانية أو العفيفة للزاني.

فمن يقول: هو حرام. يقول: هذه الآية مخصصة لعموم ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾، وعموم ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.

والذين يقولون بعدم المنع -وهم الأكثر- أجابوا بأجوبة:

منها: أنها منسوخة بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾.

واقتصر صاحب "الإتقان" على النسخ. وممن قال بالنسخ: سعيد بن المسيب والشافعي.

ومنها: أن النكاحَ في هذه الآية الوطءُ. وعليه فالمراد بالآية: أن