Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة القمر

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٠٢

سورة القمر

قوله تعالى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩)﴾ [القمر/ ٢٩].

يدل على أن عاقر الناقة واحد.

وقد جاءت آيات أخر تدل على كونه غير واحد، كقوله: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾ الآية [الأعراف/ ٧٧]، وقوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ [الشمس/ ١٤].

والجواب من وجهين:

الأول: أنهم تمالئوا كلهم على عَقْرِها، فانبعث أشقاهم لمباشرة الفعل، فأسند العقر إليهم؛ لأنه برضاهم وممالأتهم.

الوجه الثاني: هو ما قدمنا في سورة الأنفال مِنْ إسنادِ الفعل إلى المجموع مرادًا به بعضه، وذكرنا في الأنفال نظائره في القرآن العظيم.

والعلم عند اللَّه تعالى.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤)﴾ [القمر/ ٥٤].

تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ الآية [محمد/ ١٥].