Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة العصر

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٨٣

سورة العصر

قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾ [العصر/ ١ - ٢].

هذه الآية الكريمة يدل ظاهرها على أن هذا المخبَر عنه أنه في خسرٍ إنسانٌ واحد؛ بدليل إفراد لفظة الإنسان.

واستثناؤه من ذلك الإنسان الواحدِ لفظًا بقولِه (١): ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر/ ٣] يقتضي أنه ليس إنسانًا واحدًا.

والجواب عن هذا: هو أن لفظ الإنسان وإن كان واحدًا فالألف واللام للاستغراق، يصير المفرد بسببهما صيغة عموم.

وعليه، فمعنى ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ أي: إنَّ كل إنسان؛ لدلالة "أل" الاستغراقية على ذلك.

والعلم عند اللَّه تعالى.