Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة المنافقون

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣١٩

سورة المنافقون

قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ الآية [المنافقون/ ١].

هذا الذي شهدوا عليه حق؛ لأنَّ رسالة نبينا ﷺ حق لا شك فيها.

وقد كذبهم اللَّه بقوله: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾، مع أن قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ [المنافقون/ ١] كأنه تصديق لهم.

والجواب: أن تكذيبه تعالى لهم منصبٌّ على إسنادهم الشهادة إلى أنفسهم في قولهم: ﴿نَشْهَدُ﴾، وهم في باطن الأمر لا يشهدون برسالته، بل يعتقدون عدمها، أو يشكون فيه، كما يدل للأول قوله تعالى عنهم: ﴿أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ [البقرة/ ١٣]، ويدل للثاني قوله تعالى: ﴿وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾ [التوبة/ ٤٥].

قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية [المنافقون/ ٦].

ظاهر هذه الآية الكريمة أنه لا يغفر للمنافقين مطلقًا.

وقد جاءت آية توهم الطمع في غفرانه لهم إذا استغفر لهم رسوله ﷺ سبعين مرة، وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة/ ٨٠].