Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة المرسلات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٣٣٥

سورة المرسلات

قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ [المرسلات/ ٣٥ - ٣٦].

هذه الآية الكريمة تدل على أن أهل النار لا ينطقون ولا يعتذرون.

وقد جاءت آيات تدل على أنهم ينطقون ويعتذرون، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ [الأنعام/ ٢٣]، وقوله: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ [النحل/ ٢٨]، وقوله: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ [غافر/ ٧٤]، وقوله: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩)﴾ [الشعراء/ ٩٧ - ٩٩]، وقوله: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ [الأعراف/ ٣٨]، إلى غير ذلك من الآيات.

والجواب عن هذا من أوجه:

الأول: أن القيامة مواطن، ففي بعضها ينطقون وفي بعضها لا ينطقون.

الثاني: أنهم لا ينطقون بما لهم فيه فائدة. وما لا فائدة فيه كالعدم.

الثالث: أنهم بعد أن يقول اللَّه لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ [المؤمنون/ ١٠٨] ينقطع نطقهم، ولم يبق إلا الزفير والشهيق. قال