Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة يس

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٦٩

سورة يس

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ﴾ [يس/ ١١].

ظاهرها خصوص الإنذار بالمنتفعين به. ونظيرها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾ [النازعات/ ٤٥].

وقد جاءت آيات أخر تدل على عموم الإنذار، كقوله: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (٩٧)﴾ [مريم/ ٩٧]، وقوله: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان/ ١]، وقوله: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤)﴾ [الليل/ ١٤].

وقد قدمنا وجه الجمع بأن الإنذار في الحقيقة عام، وإنما خص في بعض الآيات بالمؤمنين لبيان أنهم هم المنتفعون به دون غيرهم، كما قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾ [الذاريات/ ٥٥].

وبيَّن أن الإنذار وعدمه سواء بالنسبة إلى إيمان الأشقياء، بقوله: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [البقرة/ ٦].