Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة البقرة

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢١

بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾ [التحريم/ ٤] أي: مظاهرون؛ لدلالة السياق فيها كلها على الجمع. واستدل سيبويه لهذا بقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء/ ٤] أي: أنفسًا.

ومن أمثلته واللفظ مضافٌ: قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ الآية [الحجر/ ٦٨] يعني: أضيافي، وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ الآية [النور/ ٦٣] أي: أوامره.

وأنشد سيبويه لإطلاق المفرد وإرادة الجمع قول الشاعر -وهو علقمة بن عبدة التميمي-:

بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب

يعني: وأما جلودها فصليبة.

وأنشد له -أيضًا- قول الآخر:

كلوا في بعض بطنكم تعفوا ... فإن زمانكم زمن خميص

يعني: في بعض بطونكم.

ومن شواهده قول عقيل بن عُلَّفة المري:

وكان بنو فزارة شر عمٍّ ... وكنت لهم كشرِّ بني الأخينا

يعني: شر أعمام.

وقول العباس بن مرداس السلمي:

فقلنا أسلموا إنا أخوكم ... وقد سلمت من الإحن الصدور