Skip to content

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم سورة البقرة

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢٣

﴿وَلَا تَشْتَرُوا﴾، وقد أفرد لفظة ﴿كَافِر﴾، ولم يقل: ولا تكونوا أول كافرين.

ووجه الجمع بين الإفراد والجمع في شيء واحد: أن معنى ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه﴾ أي: أول فريق كافر، فاللفظ مفرد والمعنى جمع، فيجوز مراعاة كل منها، وقد جمع اللغتين قول الشاعر:

فإذا هم طعموا فَأَلأَمُ طاعمٍ ... وإذا هم جاعوا فشرُّ جياع

وقيل: هو من إطلاق المفرد وإرادة الجمع، كقول ابن عُلَّفة:

وكان بنو فزارة شر عمٍّ. . . .

كما تقدم قريبًا.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ الآية [البقرة/ ٤٦].

هذه الآية تدل بظاهرها على أن الظن يكفي في أمور المعاد.

وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس/ ٣٦]، وكقوله: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)﴾ [الجاثية/ ٢٤].

ووجه الجمع: أن الظن بمعنى اليقين، والعرب تطلق الظن بمعنى اليقين ومعنى الشك.

وإتيان الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن وفي كلام العرب.

فمن أمثلته في القرآن هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ