Skip to content

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية أبواب فرض الحج باب انزعاج مودعي الحاج شوقا إلى الحج

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٢٤

وله:

خُذِي نَفْسِي يَا رِيحُ مِنْ جَانِبِ الْحِمَى ... فلاقى بها ليلاً نسيم ربا نجد

فإن بذاك الجو حَيًّا عَهَدْتُهُ ... وَبِالرُّغْمِ مِنِّي أَنْ يَطُولَ بِهِ عهدي

ولولا تداوي القلب من ألم الهوى ... بِذِكْرِ تَلاقِينَا قَضَيْتُ مِنَ الْوَجْدِ

وَيَا صَاحِبَيَّ اليوم عوجاً لنسألا ... ركيباً من الغورين أنضاهم تحدي

عز الْحَي بِالْجَرْعَاءِ جَرْعَاءِ مَالِكٍ ... هَلِ ارْتَبَعُوا وَاخْضَرَّ واديهم بعدي

شممت بنجدٍ شَيْحَةً حَاجِرِيَّةً ... فَأَمْطَرْتُهَا دَمْعِي وَأَفْرَشْتُهَا خَدِّي

ذكرت بِهَا رَيَّا الْحَبِيبِ عَلَى النَّوَى ... وَهَيْهَاتَ ذَا يَا بُعْدُ بَيْنَهُمَا عِنْدِي

وَإِنِّي لَمَجْلُوبٌ إِلَى الشَّوْقِ كُلَّمَا ... تَنَفَّسَ شَاكٍ أَوْ تَأَلَّمَ ذُو وجد

تعرض رسل الشوق والركب هاجر ... فيوقظني مِنْ بَيْنِ نُوَّامِهِمْ وَحْدِي

وَمَا شَرِبَ الْعُشَّاقُ إِلا بَقِيَّتِي ... وَمَا وَرَدُوا فِي الْحُبِّ إِلا على وردي

ولمهيار في هذا المعنى:

ألا فتى يسأل قلبي ما له ... ينزوا إذا برق الحمى بداله

فهب يرجوا خَبَرًا مِنَ الْغَضَا ... يُسْنِدُهُ عَنْهُ فَمَا رَوَى لَهُ

أَرَادَ نَجْدًا مَعَهُ بِبَابِلَ ... إِرَادَةً هَاجَتْ له بلباله

ولنسيم الريح الصبا ومن له ... بنسمة مِنَ الصَّبَا طُوبَى لَهُ

وَيَوْمُ ذِي الْبَانِ وما أشارت ... مِنْ ذِي الْبَانِ إِلا أَنْ أَقُولَ يَا له