Skip to content

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية أبواب فرض الحج باب ذكر حنين الإبل في السير، وخطاب الواجدين لها ولحاديها والأخبار عنها، والقسم بها

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٣٢

بَابُ ذِكْرِ حَنِينِ الْإِبِلِ فِي السَّيْرِ، وَخِطَابِ الْوَاجِدِينَ لَهَا وَلِحَادِيهَا وَالْإِخْبَارِ عَنْهَا، وَالْقَسَمِ بِهَا

ركب عمر بن الخطاب نَاقَةً فَأَسْرَعَتْ بِهِ، فَأَنْشَدَ:

كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمَرُوحةٍ ... إِذَا تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ

وقال الحارث بن خالد المخزومي:

إني وما تحروا غداة منى ... يوم الجمار تؤودها العقل

لو بدلت أعلا مساكنها ... سفلاً فأصبح سفلها يعلو

فيكاد يعرفه الحنين بها ... فيرده الإقواء وَالْمَحَلُّ

لَعَرَفْتَ مَعْنَاهَا لِمَا احْتَمَلَتْ ... مِنِّي الضُّلُوعُ لِأَهْلِهَا قَبْلُ

وَقَالَ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ:

أَمَا وَالرَّاقِصَاتُ بِذَاتِ عِرْقٍ ... وَمَنْ صَلَّى بِنَعْمَانِ الْأَرَاكِ

لَقَدْ أَضْمَرْتُ حُبَّكِ فِي فُؤَادِي ... وَمَا أَضْمَرْتُ حُبًّا مِنْ سِوَاكِ

وَلِلصِّمَّةِ الْقُشَيْرِيِّ:

وَحَنَّتْ قَلُوصِي آخِرَ الْلَيْلِ حَنَّةً ... فَيَا رَوْعَةَ مَا رَاعَ قَلْبِي حَنِينُهَا

فَقُلْتُ لَهَا حِنِّي فَكُلُّ قَرِينَةٍ ... مُفَارِقُهَا لا بُدَّ يَوْمًا قَرِينُهَا