Skip to content

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية أبواب فيها نبذ مما كان يجري للعرب في أيام الموسم بعكاظ وغيرها خطبة قس بن ساعدة بسوق عكاظ

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٦٦

خُطْبَةُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ بِسُوقِ عُكَاظٍ

٣٠٩- أَخْبَرَنَا أبو سعد الزوزني، قال: أخبرنا أبو يعلى بن الفراء، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: ثنا البغوي، قال: ثنا محمد بن حسان السمتي، قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشعبي، عن ابن عباس، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ:

((أَيُّكُمْ يَعْرِفُ الْقُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الإِيَادِيَّ)) ؟

فَقَالُوا: كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ((فَمَا فَعَلَ؟))

قَالُوا: هَلَكَ. قَالَ:

((مَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ عَلَى جمل أحمر وهو يخطب الناس وهو يقول: أيها الناس! اجتمعوا واستمعوا وَعُوا، مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ، وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ، وَنُجُومٌ تَمُورُ، وَبِحَارٌ لا تغور، أقسم قس قسماً حقاً لإن كان في الأمر رضا؛ ليكونن سخط، إن لله ﷿ لدينا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عليه، ما لي أرى الناس يذهبون لا يَرْجِعُونَ، أَرَضُوا فَأَقَامُوا، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا؟)) .

ثُمَّ قال: