مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية
باب ذكر حج علي ﵇
أما حج علي [﵁ وكرم وجهه] قبل ولايته، فما يضبط عدده، فأما وِلايَتِهِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ الْخِلافَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا.
وَكَانَتْ وِلايَتَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، لأَنَّ عُثْمَانَ [﵁] قُتِلَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عشرة خلت من ذي الحجة من هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ فِي سَنَةِ ست وثلاثين.
حج بالناس عبيد الله بن عباس [﵄] ، ثم كانت [وقعة] صفين في سنة سبع وثلاثين، وحج عبيد الله أيضاً بالناس، وما زال علي ﵇ مُتَشَاغِلا بِتِلْكَ الأُمُورِ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ، قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ اصْطَلَحَ الناس في سنة تسع وثلاثين عَلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، فَأَقَامَ لَهُمُ الْحَجَّ، ثم قتل علي ﵇ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ.