مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية
Printed page ١/ ٣٢٣
أَبْوَابُ ذِكْرِ مَكَّةَ
بَابٌ فِي ذِكْرِ الْمَشْهُورِ مِنْ أَسْمَائِهَا
قَدْ سَمَّى اللَّهُ ﷿ مَكَّةَ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءَ: مَكَّةُ، وَالْبَلَدُ، وَالْقَرْيَةُ، وَأُمُّ القرى.
فأما مكة: فقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأيديكم عنهم ببطن مكة﴾ .
فأما الكلام في هذا الاسم:
فقال الزجاج: مكة لا تنصرف، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ اشتقاقها كاشتقاق بكة، لأن الميم تبدل من الْبَاءِ.
يُقَالُ: ضَرَبَهُ لازِمٌ وَلازِبٌ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ: امْتَكَّ الْفَصِيلُ مَا في ضرع الناقة، إذا مص مصاً شديداً حتى لا يُبْقِي فِيهِ شَيْئًا، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ ازدحام الناس فيها.