Skip to content

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية أبواب فرض الحج باب انزعاج مودعي الحاج شوقا إلى الحج

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٢٣

خُذُوا نَظْرَةً مِنِّي فَلاقُوا بِهَا الْحِمَى ... وَنَجْدًا وَكُثْبَانَ اللِّوَى وَالْمَطَالِيَا

وَمُرُّوا عَلَى أَبْيَاتِ حَيٍّ بِرَامَةَ ... فَقُولُوا لَدِيغٌ يَبْتغِي الْيَوْمَ رَاقِيَا

عَدِمْتُ دَوَائِي بِالْعِرَاقِ فَرُبَّمَا ... وَجَدْتُمْ بِنَجْدَ لِيَ طَبِيبًا مداويا

وقولوا لجيراني عَلَى الْخَيْفِ مِنْ مِنًى ... تُرَاكُمْ مَنِ اسْتَبْدَلْتُمْ بِجِوَارِيَا

وَمَنْ وَرَدَ الْمَاءَ الَّذِي كُنْتُ وَارِدًا به، ... ورعى للشعب الذي كنت راعيا

فوا لهفي كم إلى الْخَيْفِ شَهْقَةً ... تَذُوبُ عَلَيْهَا قِطْعَةٌ مِنْ فُؤَادِيَا

ترحلت عنكم إلى أمامي نظرة ... وعشر وَعَشْرٌ بَعْدَكُمْ مِنْ وَرَائِيَا

ولَهُ فِي أَبْيَاتٍ:

من معيد لي أيامي بِجِزْعِ السَّمُرَاتِ ...

وَلَيَالِي بِجَمْعٍ وَمِنًى وَالْجَمَرَاتِ ...

يَا وقوفاً ما وقفنا في ظلال السلمات ...

نتشاكى مَا عَنَانَا بِكَلامِ الْعَبَرَاتِ ...

آهٍ مِنْ جِيدٍ إِلَى الدَّارِ طَوِيلُ اللَّفَتَاتِ ...

وغَرَامٌ غَيْرُ مَاضٍ بِلِقَاءٍ غَيْرِ آتِ ...

فَسَقَى بَطْنَ مِنًى وَالْخَيْفَ صوب العاديات ...

غرست عندي غرس الشوق بمرو الجنات

أين راق لغرامي وطبيب لشكاتي ...