Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢٣ إذا دل الدليل على أنه لم يرد بالأمر الوجوب لم يجز أن يحتج به على الجواز في أحد الوجهين

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٩٦

مَسْأَلَة ٢٣ إِذا دلّ الدَّلِيل على أَنه لم يرد بِالْأَمر الْوُجُوب لم يجز أَن يحْتَج بِهِ على الْجَوَاز فِي أحد الْوَجْهَيْنِ

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ على ذَلِك

لنا هُوَ أَن اللَّفْظ غير مَوْضُوع للْجُوَاز وَإِنَّمَا هُوَ مَوْضُوع للْوُجُوب وَالْجَوَاز تَابع لَهُ يعلم من ضمنه من جِهَة الِاسْتِدْلَال وَهُوَ أَنه لَا يجوز أَن يكون وَاجِبا وَلَا يجوز فعله وَإِذا سقط الْوُجُوب سقط مَا فِي ضمنه من الْجَوَاز

وَاحْتج من قَالَ بِالْوَجْهِ الآخر بِأَن اللَّفْظ يدل على الْوُجُوب وَالْجَوَاز فَإِذا دلّ الدَّلِيل على سُقُوط أَحدهمَا بَقِي الآخر كَمَا تَقول فِي الْعُمُوم إِذا خص مِنْهُ بعض مَا تنَاوله

قُلْنَا الْعُمُوم يتَنَاوَل كل وَاحِد من الْجِنْس بِلَفْظ فَإِذا خرج بعضه بِدَلِيل بَقِي الْبَاقِي وَلَيْسَ كَذَلِك هَهُنَا فَإِن اللَّفْظ