Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢٢ الفرض والواجب واحد وهو ما يعاقب على تركه

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٩٥

وَلِأَن لفظ الْوُجُوب فِي الْإِيجَاب أَكثر من لفظ الْفَرْض لِأَن الْفَرْض يحْتَمل من الْمعَانِي مَا لَا يحْتَملهُ الْوَاجِب أَلا ترى أَن الْفَرْض مُسْتَعْمل فِي التَّقْدِير وَلِهَذَا يُقَال فرض الْحَاكِم نَفَقَة الْمَرْأَة إِذا قدرهَا وَيسْتَعْمل فِي الْإِنْزَال قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن﴾ أَي أنزل وَيسْتَعْمل فِي الْبَيَان كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿سُورَة أنزلناها وفرضناها﴾ أَي بيناها وَيسْتَعْمل فِي فرض الْقوس وَهُوَ إِذا حز طَرفَيْهِ وَالْوَاجِب لَا يحْتَمل إِلَّا معنى وَاحِدًا وَهُوَ سُقُوطه عَلَيْهِ من قَوْلهم وَجب الْحَائِط وَوَجَبَت الشَّمْس فَإِذا قيل هَذَا وَاجِب كَانَ مَعْنَاهُ أَنه سقط عَلَيْهِ سقوطا لَا بُد من فعله وَكَانَ مَا قَالُوهُ بِالْعَكْسِ أولى