Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢٢ الفرض والواجب واحد وهو ما يعاقب على تركه

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٩٤

مَسْأَلَة ٢٢ الْفَرْض وَالْوَاجِب وَاحِد وَهُوَ مَا يُعَاقب على تَركه

وَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة الْفَرْض أَعلَى رُتْبَة من الْوَاجِب فالفرض مَا ثَبت وُجُوبه بطرِيق مَقْطُوع بِهِ بِكِتَاب أَو سنة متواترة أَو إِجْمَاع وَالْوَاجِب مَا ثَبت وُجُوبه بِغَيْر ذَلِك من الْأَدِلَّة

لنا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج﴾ وَأَرَادَ بِهِ أوجب الْحَج

وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ الْفَرْض مَا ثَبت بطرِيق مَقْطُوع بِهِ لوَجَبَ أَن تكون النَّوَافِل تسمى فرائضا لِأَنَّهَا تثبت أَيْضا بطرِيق مَقْطُوع بِهِ

وَلِأَن تَخْصِيص الْفَرْض بِمَا ثَبت بطرِيق مَقْطُوع بِهِ دَعْوَى لَا دَلِيل عَلَيْهَا من جِهَة الشَّرْع وَلَا من جِهَة اللُّغَة فَكَانَ بَاطِلا