Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١ للخبر صيغة تدل عليه بنفسه في اللغة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٨٩

مسَائِل الْأَخْبَار

مَسْأَلَة ١ للْخَبَر صِيغَة تدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ فِي اللُّغَة

وَقَالَت الأشعرية لَيْسَ للْخَبَر صِيغَة تدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة الْخَبَر إِنَّمَا يصير خَبرا بِشَرْط أَن يَنْضَم إِلَى اللَّفْظ قصد الْمخبر إِلَى الْإِخْبَار بِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْأَمر وَالنَّهْي

لنا هُوَ أَن أهل اللِّسَان قسموا الْكَلَام فَقَالُوا أَمر وَنهي وَخبر واستخبار

فَالْأَمْر قَوْلك افْعَل

وَالنَّهْي قَوْلك لَا تفعل

وَالْخَبَر قَوْلك زيد فِي الدَّار

والاستخبار قَوْلك أَزِيد فِي الدَّار

وَهَذَا يدل على أَن اللَّفْظ مَوْضُوع للْخَبَر يدل عَلَيْهِ بِنَفسِهِ

وَاحْتَجُّوا بِأَن هَذِه الصِّيغَة ترد وَيُرَاد بهَا الْخَبَر كَمَا قُلْتُمْ وَترد وَالْمرَاد بهَا غير الْخَبَر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء﴾ فَإِذا ورد