Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢٣ إذا دل الدليل على أنه لم يرد بالأمر الوجوب لم يجز أن يحتج به على الجواز في أحد الوجهين

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٩٨

الْكَفّ عَن الْفِعْل وَترد وَالْمرَاد بهَا التهديد على التّرْك والحث على الْفِعْل فَوَجَبَ أَن يتَوَقَّف فِيهَا حَتَّى يقوم الدَّلِيل على مَا يُرَاد بِهِ كَمَا نقُول فِي الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة كاللون وَالْعين

قُلْنَا اللَّفْظ بِإِطْلَاقِهِ مَوْضُوع للكف والإحجام وَإِنَّمَا يحمل على مَا سواهُ من الْفِعْل والإقدام بِضَرْب من الدَّلِيل من شَاهد حَال أَو غَيره كالبحر مَوْضُوع للْمَاء الْمُجْتَمع وَإِن كَانَ يسْتَعْمل فِي الرجل الْعَالم وَالرجل السخي وَالْفرس والجواد وَيُخَالف مَا ذَكرُوهُ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة فَإِن تِلْكَ الْأَسْمَاء لم تُوضَع لشَيْء بِعَيْنِه وَهَذَا اللَّفْظ مَوْضُوع للكف

وَالَّذِي يدل عَلَيْهِ هُوَ أَن أهل اللِّسَان عولوا فِي الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة على مَا يقرن بهَا من الْبَيَان من الْوَصْف وَالْإِضَافَة وَغَيرهمَا وعولوا فِي النَّهْي على مُجَرّد الصِّيغَة وَلِهَذَا عاقب السَّيِّد عَبده على التَّوَقُّف وَلَا يُعَاقب فِيمَا أَتَى بِهِ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة فَدلَّ على الْفرق بَينهمَا