الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
أنت؟ لا تطوِّل بهم، اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١]، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس/١]، ونحوها».
وعن معاذ بن رفاعة الأنصاري عن سليم ــ رجلٍ من بني سلمة (١) ـ: أنَّه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام (٢) ــ ونكون في أعمالنا بالنَّهار ــ فينادي بالصَّلاة، فنخرج إليه، فيطوِّل علينا، فقال رسول الله ﷺ: «يا معاذ بن جبل، لا تكن فتَّانًا، إمَّا أنْ تصلِّي معي، وإمَّا أنْ تخفِّف على قومك». ثُمَّ قال: «يا سُليم، ما معك من القرآن؟» قال: إنِّي أسأل الله الجنة، أوقال: أسأله (٣) الجنَّة، وأعوذ به من النَّار، والله ما أحسن دَنْدَنَتَك ولا دَنْدَنَة معاذ! فقال رسول الله ﷺ: «وهل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلَّا أنْ نسأل (٤) الله الجنة، ونعوذ به من النار!».
قال سليمٌ: سترون غدًا إذا التقى القوم إنْ شاء الله، قال: والنَّاس يتجهَّزُون إلى أُحدٍ، فخرج فكان في الشُّهداء ﵀. رواه الإمام أحمد (٥).