Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٣٣

وقد سُئِل بعض أصحاب رسول الله ﷺ بعد موته عن صلاته؛ فأجابوا من سألهم بصلاته التي كان يصلِّيها حتى قَبَضَه الله.

كما روى قَزَعة (١) قال: رأيتُ أبا سعيدٍ الخدري وهو مكثورٌ عليه، فلمَّا تفرَّق الناس عنه قلتُ: إنِّي لا أسألك (٢) عمَّا يسألك هؤلاء عنه؟ أسألك عن صلاة رسول الله ﷺ (٣)، فقال: مالَكَ في ذلك من خيرٍ (٤)؟ فأعادها عليه، فقال: «كانت صلاة الظهر تُقَام، فينطلق أحدنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثُمَّ يأتي أهلَه، فيتوضَّأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله ﷺ في الرَّكعة الأولى؛ ممَّا يطوِّلها». رواه مسلم في «الصَّحيح» (٥).

وهذا يدلُّ على أنَّ الذي أنكره أبوسعيد، وأنس، وعمران بن حصين (٦)، والبراء بن عازب= إنَّما هو حذف الصَّلاة، والاختصار فيها (٧)، والاقتصار