الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
وكانت (١) صلاة النَّبيِّ ﷺ معتدلة، كان يخفِّف القيام والقعود، ويطيل الركوع والسُّجود». وهو حديثٌ صحيحٌ (٢).
وفي «الصَّحِيحَين» (٣)، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لمعاذٍ ـ لمَّا طوَّل بقومه في عشاء الآخرة ـ: «أفتَّانٌ أنت (٤)؟»، أو قال: «أفاتنٌ أنت؟، ثلاث مرات؛ فلولا صلَّيْتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى/١]، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس/١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيل/١]؛ فإنَّه يُصَلِّي وراءك الكبير والضَّعيف وذو الحاجة (٥)».
وعن معاذ بن عبد الله الجهني: أنَّ رجلًا من جُهَينة أخبره: «أنَّه سمع النَّبيَّ (٦) ﷺ يقرأ في الصُّبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزلزلة/١] في الركعتين كلتيهما، فلا أدري نسي (٧) رسول الله ﷺ، أم قَرَأ ذلك عمدًا».