Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الخامس: (رد المحدثات والبدع) جملة من أوجه ذم المبتدع وبيان عقوبته

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٩٧

لَتَابَ عَلَيهِ -كَمَا يَتُوبُ عَلَى الكَافِرِ" (١).

وَقَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: " هُوَ إِبَاءٌ كَونِيٌّ لَا شَرْعِيٌّ" (٢).

وَأَخْرَجَ اللَّالكَائِيُّ ﵀ فِي عَقِيدَتِهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِأَيُّوبَ (السِّخْتِيَانِيِّ):

"يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّ عَمْرو بْنَ عُبَيدٍ [المُعْتَزِلِيَ] قَدْ رَجَعَ عَنْ رَايِهِ. قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ. قَالَ: بَلَى يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ. قَالَ أَيُّوبُ: إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ! أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَولِهِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ» " (٣).

٢ - الذُّلُّ فِي الدُّنْيَا، وَالغَضَبُ مِنَ اللهِ تَعَالَى.

لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنَالهُمْ غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٥٢] وَالمُبْتَدِعُ مُفْتَرٍ عَلَى اللهِ ﷿.

٣ - البُعْدُ عَنْ حَوضِهِ الشَّرِيفُ.

كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا «إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ: هَلُمَّ عَنِ النَّارِ؛ وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا، أَو تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَرَاشِ فِي النَّارِ، وَالجَنَادِبِ -يَعْنِي: فِي النَّارِ- وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ! وَأَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الحَوضِ، فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الفَرَسَ-وَقَالَ غَيرُهُ: كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِي إِبِلِهِ-؛ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: إِلَيَّ،