Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الخامس: (رد المحدثات والبدع)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٨٧

وَالمُرْجِئَةُ (١).

- الفَائِدَة الرَّابِعَة: الابْتِدَاعُ يَكُونُ فِي العَقَائِدِ وَالأَقْوَالِ كَمَا يَكُونُ فِي الأَعْمَالِ.

عَنْ نُوحٍ الجَامِع؛ قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀: مَا تَقُولُ فِيمَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنَ الكَلَامِ فِي الأَعْرَاضِ وَالأَجْسَامِ؟ فَقَالَ: مَقَالَاتُ الفَلَاسِفَةِ! عَلَيكَ بِالأَثَرِ وَطَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ؛ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ" (٢).

- الفَائِدَة الخَامِسَة: رَجَّحَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ جَمْعَ المُصْحَفِ كَانَ مَامُورًا بِهِ أَصْلًا.

قَالَ السُّيُوطِيُّ ﵀: " وَقَالَ الحَارِثُ المُحَاسَبِيُّ فِي كِتَابِ فَهْمِ السُّنَنِ: كِتَابَةُ القُرْآنِ لَيسَتْ بِمُحْدَثَةٍ! فَإِنَّهُ ﷺ كَانَ يَامُرُ بِكِتَابَتِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُفَرَّقًا فِي الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالعُسُبِ؛ فَإِنَّمَا أَمَرَ الصَّدِّيقِ بِنَسْخِهَا مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ مُجْتَمِعًا، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَورَاقٍ وُجِدَتْ فِي بَيتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا القُرْآنُ مُنْتَشِرٌ؛ فَجَمَعَهَا جَامِعٌ وَرَبَطَهَا بِخَيطٍ حَتَّى لَا يَضِيعَ مِنْهَا شَيءٌ" (٣).