سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- مَسْأَلَةٌ: فِي البُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَو سَافَرَ كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا» (١) فَفِيهِ أَنَّ العَبْدَ يُكْتَبُ لَهُ الأَجْرُ فِي المَرَضِ، فَمَا هُوَ تَوجِيهُ الحَدِيثِ مَعَ حَدِيثِ البَابِ «خُذْ
مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ» وَالَّذِي مَفَادُهُ أَنَّهُ سَيَاتِي عَلَيكَ وَقْتٌ لَا تَسْتَطِيعُ فِيهِ العَمَلَ لِتَنَالَ الأَجْرَ؟
الجَوَابُ: لَا تَعَارُضَ أَبَدًا، لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى هَذَا وَرَدَ فِي حَقِّ مَنْ يَعْمَلُ، أَمَّا التَّحْذِيرُ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَهُوَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ شَيئًا؛ فَإِنَّهُ إِذَا مَرِضَ نَدِمَ عَلَى تَرْكِهِ العَمَلَ، وَعَجَزَ لِمَرَضِهِ عَنِ العَمَلِ فَلَا يُفِيدُهُ النَّدَمُ (٢).