Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث التاسع والثلاثون: (التجاوز عن الخطأ والنسيان)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٤٣٣

وَأُدْخِلَ إِلَى مَكَانٍ حَلَفَ عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْ دُخُولِهِ، أَو حُمِلَ كَرْهًا وَضُرِبَ بِهِ غَيرُهُ حَتَّى مَاتَ ذَلِكَ الغَيرُ -وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الامْتِنَاعِ-، أَوِ امْرَأَةٍ زُنِيَ بِهَا مِنْ غَيرِ قُدْرَةٍ لَهَا عَلَى الامْتِنَاعِ؛ فَهَؤُلَاءِ لَا إِثْمَ عَلَيهِم بِالاتِّفَاقِ.

٢ - مَنْ أُكْرِهَ بِضَرْبٍ أَو غَيرِهِ حَتَّى فَعَلَ المَحْظُورَ؛ فَهَذَا فِيهِ تَفْصِيلٌ بَينَ مَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى، وَبَينَ مَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ العَبْدِ، وَقَدْ مَضَى تَفْصِيلُهُ.

- التَّجَاوُزُ عَنِ النِّسْيَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا لَمْ يَتَعَاطَ صَاحِبُهُ أَسْبَابَهُ، كَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ اشْتِغَالَهُ بِأَمْرٍ مَا سَيَشْغَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ وَقَدْ يَنْسَاهَا لِذَلِكَ!

- يَنْبَغِي لِلنَّاصِحِ أَنْ تَكُونَ لَهُ مَعَ النَّاسِ نَظْرَتَانِ: نَظْرَةُ حَازِمٍ: بِأَنْ لَا يَتَهَاوَنَ مَعَ مَنْ عَلِمَ مِنْهُ تَقْصِيرًا، وَالأُخْرَى نَظْرَةُ رَاحِمٍ: إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ؛ لَكِنَّهُ جَاهِلٌ أَو نَاسٍ أَو تَائِبٌ.