Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الثامن والثلاثون: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٤٢٤

مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:

- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلِ اسْتِجَابَةُ اللهِ تَعَالَى لِدُعَاءِ الدَّاعِي هُوَ عَلَى إِطْلَاقِهِ مَادَامَ مُتَّصِفًا بِتِلْكَ الأَوصَافِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الحَدِيثِ؟

الجَوَابُ: لا، لِأَنَّ النُّصُوصَ يُقَيِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَإِجَابَةُ الدُّعَاءِ لَهَا شُرُوطٌ وَأَنْوَاعٌ:

وَالشُّرُوطُ هِيَ:

١ - أَنَّ لَا يَكُونَ الدُّعَاءُ فِيهِ إِثْمٌ. ٢ - أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ.

٣ - أَنْ لَا يَسْتَعجِلَ الإِجَابَةَ فَيُؤَدِّي بِهِ لِتَرْكِ الدُّعَاءِ إِذَا لَمْ تُعَجَّلْ لَهُ!

٤ - حُضُورُ القَلْبِ فِي الدُّعَاءِ.

كَمَا فِي الحَدِيثِ «اُدْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» (١).

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مَوقُوفًا " لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ؛ إِلَّا داعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ" (٢).

٥ - الرَّجَاءُ مَعَ الدُّعَاءِ.

كَمَا فِي الحَدِيثِ القُدُسِيِّ «يَا ابْنَ آَدَمَ؛ إِنَّكَ مَا دَعَوتَنِي وَرَجَوتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي» (٣) (٤).