Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الثاني: (حديث جبريل في الإسلام والإيمان والإحسان)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٤٣

قَالَ البُخَارِيُّ ﵀ في صَحِيحِهِ عِنْدَ هَذَا الحَدِيثِ: "بَابُ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ وَالإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ، وَبَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا، وَمَا بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ القَيسِ مِنَ الإِيمَانِ (١)، وَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عِمْرَان: ٨٥] " (٢).

- فِي الحَدِيثِ ذِكْرُ ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: مُسْلِمٌ، وَأَعْلَى مِنْهُ المُؤْمِنُ، وَأَعْلَى

مِنْهُ المُحْسِنُ.

قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ ﵀: "وقَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَينَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فَاطِر: ٣٢ - ٣٥]، فَقَدْ قَسَمَ سُبْحَانَهُ الأُمَّةَ الَّتِي أَورَثَهَا الكِتَابَ وَاصْطَفَاهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: ظَالِمٍ لِنَفْسِهِ، وَمُقْتَصِدٍ، وَسَابِقٍ بِالخَيرَاتِ.

وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ يَنْطَبِقُونَ عَلَى الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ المَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ: الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ" (٣).