Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث السابع والثلاثون: (إن الله ﷿ كتب الحسنات والسيئات)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٤١٢

مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:

- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلْ تَتَفَاضَلُ الحَسَنَاتُ عَنْ بَعْضِهَا وَكَذَا السَّيِّئَاتُ؛ أَمْ كُلُّهَا سَوَاءٌ؟

الجَوَابُ: بَلْ تَتَفَاضَلُ بَينَ بَعْضِهَا بِالعِظَمِ، فَحَسَنَةُ التَّوحِيدِ أَعْظَمُهَا.

كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوصِنِي؟ قَالَ:

«إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الحَسَنَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ: «هِيَ أَفْضَلُ الحَسَنَاتِ» (١).

وَأَيضًا سَيِّئَةُ الشِّرْكِ هِيَ أَعْظَمُهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النِّسَاء: ٤٨].

بَلْ قَدْ تَتَضَاعَفُ السَّيئِةُ الوَاحِدَةُ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ أَوجُهِ الإِسَاءَةِ فِي المَعْصِيَةِ الوَاحِدَةِ.