سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ" (١).
- فِي حُجِيَّةِ قَولِ الخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ مُلَاحَظَتَانِ:
١ - مَا جَمَعَ عُمَرُ عَلَيهِ الصَّحَابَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيهِ فِي عَصْرِهِ؛ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ الحَقُّ -وَلَو خَالَفَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ خَالَفَ-.
٢ - مَا لَمْ يَجْمَعْ عُمَرُ النَّاسَ عَلَيهِ؛ بَلْ كَانَ لَهُ فِيهِ رَايٌ -وَهُوَ يُسَوِّغُ لِغَيرِهِ أَنْ يَرَى رَايًا يُخَالِفُ رَايَهُ- كَمَسَائِلِ الجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ، وَمَسْأَلَةِ طَلَاقِ البَتَّةِ؛ فَلَا يَكُونُ قَولُ عُمَرَ فِيهِ حُجَّةً عَلَى غَيرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢).
- الخِلَافَةُ الرَّاشِدَةُ: هِيَ رَاشِدَةٌ مِنَ الرَّشَدِ وَهُوَ ضِدُّ السَّفَهِ، وَالرَّشَدُ هُوَ العِلْمُ بِالحَقِّ وَالعَمَلُ بِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، كَمَا فِي الحَدِيثِ «خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاءُ -أَو مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ-» (٣).