سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
- مَسْأَلَةٌ عَلَى الحَدِيثِ: مَا حُكْمُ تَرَدُّدِ المُكَلَّفِ فِي العَمَلِ؟
الجَوَابُ: هَذَا التَّرَدُّدُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:
١ - مَا وَرَدَ النَّصُّ الشَّرْعِيُّ بِهِ مِنْ كِتَابٍ أَو سُنَّةٍ أَو إِجْمَاعٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى فِي النَّفْسِ تَرَدُّدٌ مِنْهُ.
٢ - إِذَا اخْتَلَفَ المُفْتُونَ -وَقَدْ أَوضَحَ المُسْتَفْتِي لَهُم حَالَهُ-؛ فَإِنَّ عَلَيهِ أَنْ يَاخُذَ بِفَتْوَى الأَعْلَمِ الأَفْقَهِ مِنْهُم، وَمَنْ تَطْمَئِنُّ نَفْسُهُ لِصِحَّةِ فَتْوَاهُ.
٣ - إِذَا لَمْ يُحْسِنِ السُّؤَالَ، أَو أَنَّ المُفْتِيَ لَمْ يَسْتَفْصِلْ مِنْهُ بِشَكْلٍ كَافٍ؛ فَيَقَعُ فِي قَلْبِ السَّائِلِ أَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْ حُكْمَ اللهِ تَعَالَى فِي جَوَابِ المُفْتِي؛ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيهِ الكَلَامُ فِي الحَدِيثِ بِأَنَّهُ يَاخُذُ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيهِ نَفْسُهُ.