سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- مَسْأَلَةٌ: قَولُهُ: «وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلَهُ عَلَيهَا» هَلْ يَشْمَلُ -مِنْ بَابِ أَولَى- أَنَّكَ لَو وَجَدْتَ إِنْسَانًا عَلَى الطَّرِيقِ وَطَلَبَ مِنْكَ أَنْ تَحْمِلَهُ إِلَى بَلَدٍ فَحَمَلْتَهُ بِسَيَّارَتِكَ؟ وَما حُكْمُ ذَلِكَ؟
الجَوَابُ: أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي هَذَا، وَأَمَّا مِنْ حَيثُ الحُكْمِ؛ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ فِي مَهْلَكَةٍ (١) وَأَمِنْتَ مِنْهُ؛ وَجَبَ عَلَيكَ أَنْ تَحْمِلَهُ، وَإِنْ لَمْ تَامَنْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَلَا يَلْزَمُكَ أَنْ تَحْمِلَهُ، مِثْلَ أَنْ تَخَافَ أَنْ يَغْتَالَكَ أَو يُحَوِّلَ مَسِيرَكَ إِلَى اتِّجَاهٍ آخَرَ بِالقُوَّةِ! فَلَا يَلْزَمُكَ لِقَولِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (٢).