Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الثاني: (حديث جبريل في الإسلام والإيمان والإحسان)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٢٥

أَدَاءِ حَقِّهِ وَالقِيَامِ بِعُبُودِيَّتِهِ" (١).

- قَولُهُ: «وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ»: هَذَا يَسْتَلْزِمُ أُمُورًا؛ مِنْهَا:

١ - تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ -إِذَا ثَبَتَتْ نِسْبَتُهُ إِلَيهِ-.

٢ - امْتِثَالُ أَمْرِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ.

وَمِنَ التَّرَدُّدِ المَذْمُومِ التَّوَقُّفُ عَنِ الامْتِثَالِ وَالتَّطْبِيقِ إِلَى أَنْ يُعْلَمَ هَلِ الأَمْرُ لِلوُجُوبِ أَمْ لِلاسْتِحْبَابِ! وَأَيضًا التَّوَقُّفُ عَنِ الامْتِثَالِ حَتَّى يُعْلَمَ مَا مَوقِفُ المَذْهَبِ الفُلَانِيِّ مِنْهُ!

٣ - اجْتِنَابُ نَهْيِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ، وَالحَذَرُ مِنْ قَولِ: هَذَا لَيسَ فِي القُرْآنِ!! لِقَولِهِ ﵊: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ؛ يَاتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي

-مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ وَنَهَيتُ عَنْهُ- فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي! وَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ» (٢).

٤ - أَنْ لَا يُقدِّمَ قَولَ أَحَدٍ مِنَ البَشَرِ عَلَى قَولِهِ ﷺ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: "مِنْ هَهُنَا تَرِدُونَ، نَجِيئُكُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَجِيئُونَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ!! " (٣).